الشيخ علي الكوراني العاملي

334

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

الثالثة ، المتهم عندنا في الحديث ابنها أنس بن مالك فقد كان عمره عندما هاجر النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى المدينة عشر سنين ، فاستأجره النبي ( صلى الله عليه وآله ) خادماً ثم طلب الأنصار أن لا ينفرد بخدمته ، فكان يخدمه كل يوم شاب من الأنصار ، وكان منزل أنس وأمه في قُباء وليس في المدينة وكانت تكنى أمه ( أم سليم ) وهي رملة بنت ملحان وتلقب بالرمصاء ، والرمص مرض في العيون ، وكانت أرملة فخطبها أبو طلحة الأنصاري فقالت : ( لا أتزوج حتى يبلغ أنس ويجلس في المجالس فيقول جزى الله أمي عني خيراً لقد أحسنت ولايتي ) . ( الطبقات : 8 / 426 ) فتزوجته عندما كبر أنس ، وزعم أنس أن صداق أمه كان أن يسلم أبو طلحة ، ثم طلقها أبو طلحة لأنه توفي بعدها سنة 51 ، فتزوجت عبادة بن الصامت وتوفيت كما روي في قبرص نحو الثلاثين هجرية . وزعم أنس أن أمه تدخل الجنة قبل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! روى عنه ( صلى الله عليه وآله ) : ( دخلتُ الجنة فسمعت خَشْفة فقلت من هذا ؟ قالوا هذه الغميصاء بنت ملحان أم أنس بن مالك ) ( صحيح مسلم : 7 / 145 ، ومسند أحمد : 3 / 99 ، و 106 ، و 125 ، والطبقات : 8 / 430 ، وأوسط الطبراني : 2 / 368 ، وفيه : ورأيتُ أم سليم بنت ملحان في الجنة ، وفضائل الصحابة للنسائي / 85 ، وشرح مسلم للنووي : 16 / 11 ، وفسر الخشفة بحركة المشي وصوته , ومنتخب عبد بن حميد / 399 ، وفيض القدير : 3 / 690 ، وفيه أنه رآها في الجنة مرتين ! وكنز العمال : 12 / 146 ، وقال : ( حم ، م ، ، عن أنس ) . أما بخاري فجعل ذلك مناماً : 4 / 198 ، قال : ( رأيتني دخلت الجنة فإذا أنا بالرميصاء امرأة أبي طلحة وسمعت خشفة فقلت من هذا ؟ فقال هذا بلال . ورأيت قصراً بفنائه جارية فقلت لمن هذا ؟ فقال : لعمر ، فأردت أن أدخله فأنظر إليه فذكرت غيرتك ! فقال عمر : بأبي وأمي يا رسول الله عليك أغار ) ! ! ثم إن أنس اعترف في حديث الطير بأنه كذب ثلاث مرات ففي المستدرك : 3 / 130 : ( عن أنس بن مالك قال : كنت أخدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقدم لرسول الله فرخ مشوي